ICWPSRI 2017

INTERNATIONAL CONFERENCE ON “WORLD PEACE AND SECURITY – ROLE OF ISLAM
مؤتمر دولي عن" دور الإسلام في تحقيق الأمن والسلام العالمي

الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ في سطور


إن فكرة تأسيس الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ نشأت في علمائنا الأسلاف منذ الاستعمار البريطاني، ولكن الضغوط العلمانية والمؤامرات ضد التعليم الإسلامي حالت دون تأسيسها، فقد كانت هذه الجامعة من أماني الشعب البنغلاديشي المسلم الكبرى، وتحققت هذه الأمنية بعد أن تأسست الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ، ولتحقيق هذه الأمنية بدأت الجلسات والاجتماعات العديدة بمكة المكرمة وبنغلاديش تحت رعاية الهيئة الاجتماعية الخيرية الإسلامية بشيتاغونغ في عام 1991م وزارت وفود من بنغلاديش المملكة العربية السعودية لتبادل الآراء والأفكار مع العلماء والمفكرين للمملكة لتأسيس الجامعة الإسلامية العالمية ومركز التعليم والدعوة في جنوب آسيا. وبعد تبادل الآراء والأفكار في الاجتماعات العديدة برزت الجامعة الإسلامية العالمية إلى حيز الوجود في عام 1995م بأيدي نخبة ممتازة من العلماء والمفكرين الإسلاميين وأساتذة الجامعات من جميع الطبقات.
أسست الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ لإنقاذ الأمة الإسلامية عامة والشعب البنغلاديشي خاصة من قيد المنهج التعليم العلماني ولتقوم بترشيد الحركة التعليمية والمناهج الدراسية وتأتي بتعديلات أساسية في المناهج السائدة في المؤسسات التعليمية والمدارس الإسلامية المنتشرة في ربوع البلاد، حتى تصبح الجامعة أنموذجا يقتدى به وقدوة رائعة للجامعات والمؤسسات التعليمية الأخرى في المنهج والنظام والتعليم والتربية والمقررات الدراسية، وأكبر مركز جامعي إسلامي في جنوب آسيا، ولإعطاء الأهمية البالغة لتعليم الأقليات المسلمة من البلاد المجاورة كما تقوم الجامعة الإسلامية العالمية على منهج إسلامي متكامل يتمسك في جانب بالعلوم الإسلامية التراثية وبالعلوم الحديثة مع الالتزام بالقيم الإسلامية في جهة أخرى.
أهداف الجامعة
تتلخص أهداف الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ كما حددها مجلس أمنائها في النقاط التالية:
غرس الروح الإسلامية وتنميتها وتعميق التدين العلمي في حياة الفرد والمجتمع المبنى على إخلاص العبادة لله تعالى وحده وتجريد المتابعة لرسوله صلى الله عليه وسلم.
بناء الشخصية الإسلامية عقلا وروحا وجسما والمزود بكافة الإمكانات التي تجعل الفرد قدوة أمام جميع المجتمعات.
تقديم نموذج ونظام متكامل للتعليم الإسلامي الذي يستقي من منبع القرآن والسنة إلى جانب الالتزام بكل الإنجازات الحديثة في مجال العلم والمعرفة بصياغتها في قالب إسلامي وتركيزها على القيم الإسلامية.
توثيق روابط الأخوة الإسلامية عن طريق فتح أبوابها على مصراعيها لأبناء الأمة الإسلامية طلابا وأساتذة مع إقامة الروابط العلمية والثقافية بالجامعات والهيئات والمؤسسات العلمية العريقة في العالم لخدمة الإسلام وتحقيق أهدافه.
الترغيب إلى التعليم والدراسة وإعداد البحوث العلمية الإسلامية ونشرها في مختلف مجالات العلوم الإسلامية والعربية بصفة خاصة وسائر العلوم وفروع المعرفة الإنسانية بصفة عامة.
تعميم الأخلاق الإسلامية وتطويرها وتكوين شخصية إسلامية في جميع أعضاء المجتمع الجامعي أساتذة وطلابا وموظفين.
ميزات الجامعة
إن من أهم المزايا التي تمتاز بها الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ هي ما يلي:
إنها جامعة إسلامية، ومعنى إسلامية الجامعة أن تقوم جميع برامجها ومناهجها على أساس إسلامي مهما تنوعت التخصصات وتعددت، حيث تهتم بالعلوم الإسلامية التراثية وهي العلوم التي تصح بها العقيدة والعبادة ويمكن التمييز بها بين الحلال والحرام وهي قدر مشترك في برامج جميع الكليات والمعاهد ثم يأتي بعد ذلك التخصص الدقيق في العلوم والتخصصات المختلفة.
تتميز هذه الجامعة أيضا باتخاذها وسيلة التعليم لغتين: العربية (لكلية الشريعة والدراسات الإسلامية) والإنجليزية (للكليات الأخرى غير كلية الشريعة)، واللغة العربية من حيث إنه لا يمكن لأي داعية مسلم أو عالم مسلم أن يستغني عنها باعتبارها لغة القرآن والسنة والمصادر الأساسية لكل العلوم الإسلامية من عقيدة وتفسير وحديث وأصول وفقه وما إلى ذلك.
أما اللغة الإنجليزية فهي لغة جميع العلوم الحديثة، فلا بد لجميع طلاب الجامعة من معرفة هذه اللغة أيضا حتى تصبح وسيلة من وسائل الدعوة والتبليغ من ناحية، ونافذة يطل منها هؤلاء الطلاب على الكتابات التي تنشر عن الإسلام بهذه اللغة من ناحية أخرى وأن ينهلوا من منهل الثقافات الحديثة.
ومن مميزات هذه الجامعة أنها تهتم بتعليم المرأة المسلمة إحياء للسنة النبوية المطهرة التي تفرق في التكليف بين رجل وامرأة، وذلك بالالتزام بالأوامر الإلهية التي تجاه المرأة المسلمة.
أسس المعارف التي تقدمها الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ
المعارف التي تبنى على أساس التوحيد والرسالة والآخرة، والتصورات الحقيقية والمنظور الإسلامي حول الحياة، ويعرف الطلاب بالثمرات السلبية الناتجة عن الإلحاد والعلمنة في مجالات الحياة البشرية، والجاهليات القديمة والحديثة.
الدراسات المقارنة بين الإسلام وتعاليمه وبين النظريات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الحديثة وخصائصها، ثم يقدم للطلاب الترجيح للإسلام عن طريق علمي مفصل.
المعرفة حول النهضة الحديثة الشاملة للمسلمين وبيان مقوماتها لتحقيق الانتصار الكامل للإسلام في القرن الحادي والعشرين، ويغرس في ذهن الطلاب الشعور بالمسئوليات لإصلاح العالم وإعادة العالم إلى الحوزة الإسلامية عن طريق الحركات المتواصلة.
المعرفة بالعلوم الحديثة والتكنالوجية بتماذج مع التوجيهات الإسلامية الرائدة، وتقوم للطلاب هذه المعرفة المتطورة بصورة يفهم منها الطلاب أن القرن الحادي والعشرين ليس للإسلام فقط بل هو قرن العلم والتكنالوجيا مع الإسلام.
المميزات القانونية للجامعة
كانت إمكانية تأسيس الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ بموجب قرار تاريخي بالبرلمان عام 1992م باسم "قرار الجامعات الخاصة-1992م" وهذا القرار فتح بابا واسعا لتأسيس الجامعات الخاصة على أيدي مؤسسات خاصة، وقام بدور فعال لتطوير المؤسسات التعليمية للدراسات العليا، واشترط لتأسيس الجامعة موافقة لجنة قبول الجامعات UGC على مناهج الجامعة ومقرراتها، ثم توافق عليها حكومة بنغلاديش.
وقد بدأت الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ عملها وأنشطتها بعد أن استوفت الشروط التي وضعت في قرار 1992م، وبعد حصولها على الموافقة اللازمة من لجنة قبول الجامعات إلى أن حظيت بالموافقة السامية من حكومة بنغلاديش بواسطة وزارة التعليم لحكومة بنغلاديش، فدأت تعمل عام 1995م مع معهد اللغة العربية وثلاث كليات وهي: كلية الشريعة وكلية العلوم الحديثة وكلية إدارة الأعمال.
وفي ضوء قانون الجامعات الخاصة لعام 1992م كل جامعة خاصة بما فيها الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ مكلفة بصياغة أوضاعها وأنظمتها وقوانينها لإجراء أنشطتها المتنوعة كأنشطة أكاديمية وإدارية واقتصادية وشئون الطلاب وغيرها. فبناء على تلك القوتنين والأنظمة بدأت جميع أقسام الجامعة التي كونت في ضوء القانون الرسمي تواظب أعمالها الدؤب. قد حازت الجامعة شرعية منح الشهادات في تخصصات متنوعة بموجب العقد الذي تم بعد استيفاء الشروط وموافقة الحكومة عليها.
وقد بدأت الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ برامجها الأكاديمية في مرحلة البكالوريوس لمدة أربع سنوات في كلية الشريعة والدراسات الإسلامية بقسم علوم القرآن والدراسات الإسلامية، وكلية التجارة بقسم إدارة الأعمال، وكلية العلوم الحديثة بقسم علم الحاسوب والهندسة وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بقسم اللغة الإنجليزية وآدابها ثم أضيفت أقسام مختلفة في كليات الجامعة حسب الحاجات والمقتضيات.
كلية الشريعة والدراسات الإسلامية
إن كلية الشريعة والدراسات الإسلامية هي روح الجامعة الإسلامية العالمية شيتاغونغ و الهدف الأساسي الأصيل الذي أسست لأجله الجامعة وهي تهتم بعلوم الوحي من علوم القرآن والسنة والفقه وأصوله وما كانت صلتها بها مباشرة أو غير مباشرة. وتبذل الكلية جهودها لنشر علوم الوحي بين طلابها وطالباتها كما تنسق بين العلوم الشرعية مثل علوم التفسير وعلوم الحديث والعقيدة الإسلامية والفقه الإسلامي ومقارنة الأديان وغيرها وبين العلوم الأخرى مثل علم الاقتصاد وعلم الحاسوب الآلي وعلم التاريخ وغيرها التي تغطي الضرورات اللازمة للأمة الإسلامية وتجاوب مع الظروف الواقعية العلمية. فلا تدرس فيها الموضوعات النقلية فحسب وإنما تقدم موضوعات هامة واقعية أخرى تدفع الدارسإلى الإسهام في تنشئة جيل صالح يسهم في تنمية مجتمعه وبلاده.
فكلية الشريعة والدراسات الإسلامية تهتم في هذا المنهج بالمستجدات التي تطرأ على العملية والتعليمية والتربوية مراعية في ذلك التركيز على ترسيخ الثوابت الشرعية في الدين الإسلامي الحنيف وتعميقها في النفوس مع متابعة التغيرات الزمانية والمكانية والتقنية للاستعادة منها في مهام تبليغ هذا الدين الوسطي المعتدل والوقوف أمام التحديات المعاصرة المختلفة.
منح الكلية الشهادات العليا
تقدم كلية الشريعة والدراسات الإسلامية برنامج البكالوريوس والماجستير و تمنح الشهادات العليا في مرحلتي البكالوريوس والماجستير بأقسامها الثلاثة: قسم علوم القرآن والدراسات الإسلامية وقسم الدعوة والدراسات الإسلامية وقسم علوم الحديث والدراسات الإسلامية. كما أنها تقدم برنامج الماجستير في الدراسات الإسلامية للطلاب الذين تخرجوا في البرامج الأخرى غير كلية الشريعة والدراسات الإسلامية.
أساتذة الكلية
أما أساتذة كلية الشريعة والدراسات الإسلامية فكلهم أكفاء متخصصون في المواد المختلفة ومعظمهم خريجون من جامعات عريقة في العالم من جامعة الأزهر وجامعة القاهرة بمصر والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة وجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة أم القرى وجامعة الملك عبد العزيز بالمملكة العربية السعودية والجامعة الإسلامية العالمية بماليزيا وجامعة عليكرة الإسلامية بالهند ويبلغ عددهم إلى ثمان وعشرين وسبعة عشر منهم قد حصلوا على شهادة الدكتوراه.